
سلام الله عليكم اجمعين , عسى الفرح ساكن جواكم وعسى اوقاتكم للطيب ناشدة، وإن شاء الله اخباركم تمام وما عليكم إلا العافية:ta7a_572:
مدخلوذهب اليمين مهب الرياح والقسم يوارى التراب، بيع الضمير بحزمة من مال والأخلاق انتحرت بعدما استنشقت فيروس الفساد ، وأخذت جرعة إضافية من تعاظم الأخطاء.

إن المتتبع لتاريخ الخطأ الطبي يجد أنه تم معالجة هذه القضية بداية من القرن التاسع عشر بالوم أ، وقد شهدت الكثير من التكتم والتستر ولكن صارت اليوم أمرا عاديا وكثير الحدوث ، فما الشيء الذي تغير لكي تتصدر هذه القضايا عنوانين الجرائد؟؟؟ وككل مرة يسود الغموض كل قضية!!!.
كثيرا ما نسمع فقدان البصر رغم أن الحالة كانت تستدعي عناية بسيطة ولكن الإهمال عقد من الوضعية والثمن المدفوع الحرمان من رؤية النور ، واغتصبت الأحلام وطارت الطموحات.
أو حالة وفاة مريض بعد سقوطه من السرير ، في ظروف جد غامضة والأسباب غير واضحة.
أو وجود رضيع حديث الولادة جثة معفنة بعدما أكلت الجرذان جسده!!!.
ناهيك عن قضايا أخرى لم نسمع عنها ، وأخرى عولجت تحت الظل واز دلت الستائر حتى لا يفضح أصحابها!!!.
أكل هذا يحدث ولازال ، ألهذه الدرجة الأرواح صارت رخيصة؟؟؟
وصار الزمن يفتك بنا والشرف معدوما؟؟؟
وصار المال معبودا والأمانة تخان والرسالة لا تؤدى ويحرقون جمالها بطمعهم وبرودة أعصباهم وموت الأحاسيس فيهم!!!
ألهذا الحد فقدت الإنسانية أسمى معانيها وضاعت في مراكب المجهول ، وحشرت في الزّاوية مجسدة لانتهاء صلاحيتها.

انطلاقا مما سبق نرى أن التسيب وعدم الحرص و إتقان العمل وانعدام المسؤولية كلها عوامل أدت إلى أخطاء جسيمة وفادحة كلفت الكثير من المرضى إنهاء حياتهم ليواروا الثرى رحمة الله عليهم ، أما المحظوظون منهم إن صح التعبير طلقوا الحياة العادية جبرا ليصنفوا كأشخاص معاقين رغم أن الإعاقة الحقيقية إعاقة المشاعر وموت الرحمة من القلب!!!.
ولكن اليوم أٍردت أن أعالج أخطاء يتغافل عنها الكثير من الأطباء ويتغاضون البصر عنها وهي عدم احترامهم حقوق المرضى.
على سبيل المثال لا الحصر:
- منح عطل مرضية دون وجه حق ودون مرض لأن فلان والده من أصحاب النفوذ لذا نفذ الأمر ونغمض العين !!!رغم أنه في الواقع لا يجوز.
- كذلك صار الطبيب يقع في فخ عصبية المريض ويمنحه وصفة مثل ما يطلبها تفاديا للسب والشتم لأن الكثير من المرضى يطالبون بحقوقهم متناسين واجباتهم ، من هنا نقول لماذا لا يعالج المريض نفسه بنفسه ولماذا لا يتحايل الطبيب على مريضه ويقنعه بأنه هو من يقرر العلاج الأنسب وأن يجدد الثقة به.

- وأيضا من بين الأخطاء الشائعة والتي تندرج تحت الحس الإنساني كذاك الذي يمنح دواء من غير تقديم المريض وصفة طبية وهذا الخطأ كثير الوقوع فيه من طرف الممرضين ولأسف لا يدركون أي ضرر يقدمون للمرضى" مرة طرق والد مريضة بابي وطلب مني أن أمنحه سيروم يعني مغذي لأجل ابنته المريضة ، ولكن تفاجأت باعتباره لم يمنحني وصفة طبية ، وقال كلما اقصد أي شخص يمنحوني ضالتي !!!، ولكن كان ردي سيدي يوجد منه أنواع فأي نوع تريد؟؟؟وبالفعل هو أنواع عدة ، وبادت على ملامحه الحيرة فاعتذر مني وذهب في دهشة لأنه لأسف لا أحد بين له خطورة أخذ شيء دون الرجوع للطبيب أولا!!! لأنه يوجد أمراض نمنح فيها دواء عن غيره".

- وكذلك تفشي ظاهرة منح الضمادات والأدوية المعقمة للجراح لمرضى اجروا عمليات وبالتالي يكون العلاج ذاتيا بالبيت ، ولكن ألا نخاف الله في أرواح هؤلاء وأن يزيد الجرح تعفنا وتورما، وهل لهذه الدرجة انعدمت المسؤولية كي نساهم في القضاء على حياتهم ، وحتى وإن هم لا يدركون ما يفعلون لماذا لا نوجههم ونبين بأن لحياتهم خطورة في تغيير الضمادات حتى بالمستشفى وبوجود كل الاحتياطات، فما بالك ببيت بسيط لا يتوفر على أدنى الشروط .

- عدم وجود ما يسمى بالحوار بين المريض والطبيب باعتبارنا أصبحنا بزمن نتعامل فيه بمفهوم الكمية لا النوعية رغم أن المريض يأتي في حالة نفسية عصيبة فيكون علاجه هو الاستماع لمشاكله وقد بين أنه علاج فعال وكثيرا ما يؤدي للشفاء دون أخذ دواء.
- استغلال بعض الأطباء الخواص عياداتهم لاستنزاف جيوب المرضى وعدم مراعاة ظروفهم النفسية والمهم عندهم تحصيل أكبر مبلغ بأي طريقة كانت حتى لو باعوا ضمائرهم.

- كذلك وجود ما يسمى عدم مكافئة المعاملة فمثلا هذا مريض فقير نحمل كاهله بعدد كبير من التحاليل وصور الأشعة ونزيد عن هذا تأجيل موعد الزيارة أما ذاك ابن شخصية ثرية معروفة نتسارع لكي نقدم له الخدمة والمذلة ترافقنا ونخرق كل القواعد ويأخذ دور غيره ونزيد عليه لكي نقدم له عن حاجاته وأكثر من ذاك ونزيد له في الأخير ابتسامة صفراء واعتذرا إن بدر تقصير!!!.
ولقد باتت كل هذه الأخطاء هوس الكثير من المرضى ودائما ما تسبب عاهة مستمرة وتقتل الأمل الموجود في حياتهم ولكن رغم كل ما قيل لا بد أن نقف وقفة إجلال لأولئك الذين ما زالوا يدافعون عن شرف المئزر الأبيض ولا زالوا يمارسون واجباتهم بكل إتقان ومصداقية ، و إن كلفهم الأمر حياتهم وعدم التخلي عن مبادئهم ، لهم مني تبجيل وتقدير لجميل صنيعهم.
همستي
َتَذَكَّروا قِطَارُ حَيَاتِكم الَّذِيْ يُجْرَى سَرِيْعَا مِنْ حَوْلِكٌم تَارِكا لَكم صَحِيْفَةَ أَعْمَالِكُم
فاملئوها بالأعمال الصالحة وبالتفاني في العمل واتقانه ولونوا هذه الصفائح بالوان قوس قزح ولا تنسوا أن تطلعوا على عيوب ذواتكم ووأن تحاولوا التغيير من أنفسكم لأحسن دوما ، ودوما زينوا يومياتكم بابتسامة مشرقة وبالرضا بالقضاء والقدر
مخرج
كل منا معرض للخطأ لأننا بنوا بشر ولسنا ملائكة ولا أنبياء معصومين من الخطأ
تارة يكون حظ النجاح من نصيبنا وتارة أخرى نتمادى في الخطأ ولكن يجب أن نقف وقفة تصحيحية للذات وان نلتزم جملة من الشروط لكي نتريد المناصب العليا بأقل ضرر ،منها امتلاك الأمانة والضمير الحي والإرادة الفولاذية في البقاء على الدرب الصحيح والتمتع بالحس الإنساني بالإضافة إلى أهمية تربية الأخلاق لكي نسمو بذواتنا.

وفي الأخير اريد أن انوه بمجهودات المراقبين والمشرفين على المنتدى العام المفتوح ومجهوداتهم الجبارة لرقيه وتميزه ألف تحية لكم جمعا، وشكر مخصوص لصاحبة التنسيق ربي يحفظك:ta7a_572:
أسأل اللهَ لِى وَلَكُمْ سَعَآدَةُ الكَونِ أجمَع ولكم مني مودة وتقدير ووردي:ta7a_411:

No comments:
Post a Comment