نظرة البؤس والشقاء تلمحها بأعينهم ويرق قلبك لهم حال رأيتهم في الشوارع أو في المساجد وبجوار البنوك يفترشون الأرض علهم يحصلون على مطلبهم من المال ألا وهم المتسولين .. أينما تواجدت في أى مجتمع من المجتمعات العربية أو الغربية, إلا وبدت ظاهرة التسول من الظواهر الإجتماعية المنتشرة في تلك المجتمعات والتي تستدعي إهتمام ورقابة كل من الدولة والمؤسسات الحكومية, من أجل حل هذه الظاهرة الغير حضارية .. نعم التسول يعتبر مشكلة وظاهرة سلبية في المجتمع, ولكن ما هو التسول وأنماطه, ودوافعه وآثاره وسبل علاجه ومن المسؤول عن هذه الظاهرة ..؟! التسول هو عبارة عن الحصول على مطلب من المال أو الطعام بغرض سد الحاجة التى يرنو إليها المتسول .. ومن الممكن أن يكون المتسول ( طفلاً أو رجلاً أو شيخاً أو حتي إمرأة), ومن الممكن أن يكون المستولين مرضى أو من أصحاب ذوي الإعاقات (الإحتياجات الخاصة), وكثير من يستخدم إعاقته أو مرضه لجلب إستعطاف الآخرين من أجل حصوله على المال .. وأنماط التسول كثيرة منها : 1-التسول الظاهر / وهو التسول الواضح والمعروف. 2- التسول المقنع / وهو الذي يكون من خلال بيع أدوات وأشياء بسيطة مثل : الرسم ومسح زجاج السيارات وبيع الوروود والمناديل الورقية وغيرها . 3- التسول الحرفي / وهو إحتراف التسول كمهنة . 4- التسول الإضطراري / هو تسول الشخص العاجز عن العمل ، والذي لا يتوافر له أى مصدر دخل آخر غير التسول . 5- التسول الموسمي / وهو يكون في مواسم معينة كالأعياد الدينية وشهر رمضان المبارك . التسول ليس مشكلة جديدة بل هي ظاهرة قديمة ولكنها مع مرور الوقت أصبحت تتخذ أشكالاً أخرى من العوز والإحتياج وفي حالات كثيرة نصب وإحتيال , وأسباب التسول ودوافعه كثيرة منها الفقر والحاجة والطمع والبطالة وإدمان المخدرات وعوامل نفسية وإجتماعية أخرى مثل / إنفصال الوالدين ( الطلاق ) والتفكك الأسري وغيرها . ولو نظرنا للأطفال فسنجدهم هم النسبة الأكثر حيث عمالة الأطفال والتى هى تندرج تحت مسمى التسول لما يترتب عليها آثار نفسية كبيرة على الطفل منها حرمانه من حقه في اللعب والتعليم وممكن أن ينحرف سلوك الطفل كأن يدمن المخدرات أو يشرب السجائر أو حتي يصل لحد الجريمة وجناح الأحداث . والتسول بشكل عام ومن يمارسها يطمس ويقلل من كرامته وعزة نفسه بمد يده بطريقة غير لائقة من خلال جلوسه في الطرقات أو حتى طرقه لمنازل الأثرياء والأغنياء . بشكل عام يوجد التسول في كل المجتمعات والدول فعلى سبيل المثال/ في الدول العربية والإسلامية تجد المتسولين متواجدين في المساجد أو بجوار البنوك أو الشوارع وأيضاً يزدادون في مواسم معينة كالأعياد وشهر رمضان المبارك. أما في الدول الغربية تجدهم في الساحات العامة وأنفاق المترو ويفترشون الشوارع ويقومون بالرسم وعزف الآلآت الموسيقية مما يجذب الناس إليهم ومن ثمَ يتصدقوا عليهم بالمال . تختلف الأماكن والوسائل لكن الغاية واحدة وهي تحقيق مطلب المال وهي غاية التسول . ولو نظرنا للحالة العربية والربيع العربي, لرأينا هناك قهر وظلم ومن ثمَ الدولة هى من تشارك في زيادة هذه الظاهرة من خلال عدم توفير فرص عمل لهم وفرض ضرائب باهضة وغيرها, وبالتالي هم يتمردوا من أجل أن يحصلوا على قوت عيشهم بطرق مشروعة وشريفة وإن كانت هناك فئة من المستولين لا يرتقوا بأنفسهم ويريدون أن يبقي التسول كحرفة لهم وبالتالي علاج هذه الظاهرة يكمن في نشر الثقافة والوعي من خلال وسائل الإعلام والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والنوادي وحتي الأماكن العامة وغيرها, من أجل توعيتهم بماهية التسول وآثاره الضارة على المجتمع ومن أجل نشر ثقافة المجتمعات الراقية التي تقوم على عجلة الإنتاج والعمل , وعلى الدولة والمؤسسات الحكومية توفير فرص عمل ومساعدة المحتاجين وتحقيق الضمان والتكافل الاجتماعي وصرف مساعدات انسانية لكل محتاج حتى لا يضطر المحتاج أو غيره لسلوك مسلك سئ وسلبي وغير حضاري وهو التسول. فالإنسان مخلوق وكائن راقي قادر على أن ينهض بنفسه ومجتمعه من خلال توفير الدولة له كافة حقوقه اللازمة التي تثبت حقه كإنسان وتوفر له العيشة الكريمة له ولأفراده أسرته وكذلك مجتمعه. وتقبلو فائق الإحترام والتقدير :ta7a_411::ta7a_572:~ |
Monday, January 27, 2014
موضوع التسول ما بين فقر وإرادة حياة [مشآركة بالفعالية] امة اقر
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment