فائدة التنوين في اللّغة العربيّة
التنوين فائدته التفرقة بين فصل الكلمة ووصلها
فلا تدخل في الاسم إلا علامة على انفصاله عما بعده ،
ولهذا كثر في النكرات
لفرط احتياجها إلى التخصيص بالإضافة ،
فإذا لم تضف احتاجت إلى التنوين تنبيهاً على أنها غير مضافة ولا تكاد المعارف تحتاج إلى ذلك ،
إلا فيما قل من الكلام لاستغنائها في الأكثر عن زيادة تخصيصها
وما لا يتصور فيه الإضافة بحال ،
كالمضمر والمبهم لا ينون بحال ،
وكذلك المعرف باللام
وهذه علة عدم التنوين وقفاً إذ الموقوف عليه لا يضاف .
واختصت النون الساكنة بالدلالة
على هذا المعنى لأن الأصل في الدلالة على المعاني الطارئة على الأسماء
أن تكون بحروف المد واللين وأبعاضها وهي الحركات الثلاث
فمتى قدر عليها فهي الأصل .
فإن تعذرت فأقرب شبهاً بها وآخر الأسماء المعربة
قد لحقها حركات الإعراب فلم يبق لدخول حركة أخرى عليها سبيل
ولا لحروف المد واللين ،
لأنها مشبعة من تلك الحركات ولأنها عرضة الإعلال والتغير .
فأشبه شيء بها النون الساكنة لخفائها وسكونها
وإنها من حروف الزيادة وإنها من علامات الإعراب ،
ولهذه العلة لا ينون الفعل لاتصاله بفاعله
واحتياجه إلى ما بعده .
منقول عن كتاب بديع الفوائد
للعلامة ابن القيم
ضع سؤلك لاي توضيح اكثر
No comments:
Post a Comment