البداية....................... ............................:
كانت هي بداية مشوار لرجل في العقد الثالث من عمره... يخطو بتثاقل نحو وجهة قد تكون هي وجهته الأخيرة، تعلو محياه نظرة يائسة تكتنفها معركة داخلية حول القناعات التي شب عليها مع تلك الحقائق التي ترسخت في ذهنه منذ كان صغيرا... الأمر يفوق التوقع، يفوق التصور، أرواح لا تزال طليقة، ظواهر خارقة للطبيعة لم يشهدها من قبل؟؟ لا... الأمر يفوق كل هذا بكثير...

.............................. ...........................
المشهد 01: ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ ومضة ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
كانت هي بداية مشوار لرجل في العقد الثالث من عمره... يخطو بتثاقل نحو وجهة قد تكون هي وجهته الأخيرة، تعلو محياه نظرة يائسة تكتنفها معركة داخلية حول القناعات التي شب عليها مع تلك الحقائق التي ترسخت في ذهنه منذ كان صغيرا... الأمر يفوق التوقع، يفوق التصور، أرواح لا تزال طليقة، ظواهر خارقة للطبيعة لم يشهدها من قبل؟؟ لا... الأمر يفوق كل هذا بكثير...
ومضة زمنية تمر على بطلنا المسكين، المتشبث بآخر ما لديه من قطرات الحياة...، قاعة دراسية لأطفال صغار، اعمارهم لم تعرف اليأس بعد، يرن جرس الفسحة، وتنقلب القاعة رأسا على عقب، خروج متزاحم للتلاميذ الأبرياء من دون هوادة، أحدهم يقول بكل روح مرحة: هييييييه إنها الفسحة إنها الفسحة...
يخرج الجميع عدا المعلم وطفل صغير بقي جالسا على مقعده، انتبه له المعلم ونظر إله نظرة حيرة واستغراب، وسأل نفسه: لماذا لم يخرج هذا التلميذ مع اصدقاءه؟ هل هناك خطب ما؟...
اقترب منه المعلم خطوتين، وإذا بالتلميذ يقف من مقعده متجها بسرعة إلى معلمه، وقف امامه وسأله: معلمي! لماذا لا نستطيع التحكم في الساعة؟ ...
استغرب المعلم من سؤال تلميذه الذي طالما تعود على هدوئه في الفصل، أجابه المعلم: لا نستطيع بالطبع! (وفي وجهه نظرة ذهول)...
في هذه اللحظة ودونما ان ينتبه المعلم سالت دمعة على خد الطفل الصغير، وتسمر مكانه فجأة دونما اي حركة تذكر... ارتعب المعلم من هذا المشهد وصار ينادي على الطفل: كمال... كمال... مابك؟ اجبني كمال!!!
لبرهة من الزمن والمعلم يتسائل عما جرى مع هذا الطفل الصغير، وفجأة وفي اتجاه باب الفصل يسمع فرقعة قوية ونور ساطع يبرز من شق يظهر في الهواء، ليقفز من خلاله رجل يرتدي لباس غريب الشكل مرقط وذو انثناءات غريبة،
ركض مسرعا اتجاه المعلم والتلميذ المتسمر الجامد بقربه، نظر في عيني المعلم المصدوم والمذهول والمرتعب في نفس الوقت، وقال وهو يضع يده على الطفل: هذا الحاضر و أنا الماضي والمستقبل، اعتني بهذا الطفل عناية خاصة، وإلا رأيت مني عذابا لم تسمع عنه من قبل أيه المعلم! مفهووووم؟؟ ...
هز المعلم برأسه وقال: أجل أجل، انا طوع امرك أيه الغريب... اعتدل هذا الرجل الغريب في وقفته مثل عود الخيزران، ودمعت عينه اليمنى، وتلاشى جسده في غضون ثانية، وكأن شيئا لم يكن...
سعال وبكاء... لم يفهم المعلم ما جرى الآن، نظر يمينا وشمالا وكأن شيئا عزيزا منه قد فقده... سعال وبكاء... تذكر الطفل الذي امامه ونزل بنظره اتجاهه، وإذ بالطفل يبكي ويسعل بقوة، وكأنه تعرض لضرب مبرح،
صار المعلم يهدئ من روع الطفل كمال ولكن لا شيء معه ينفع، اخذه في حضنه وخرج به نحو البهو القريب من الفصل، ليهدأ الطفل فجأة من البكاء والسعال، دونما سابق انذار، وهو يقول: معلمي معلمي، لماذا اخرجتني إلى هنا؟ ألم نكن داخل الفصل؟ ولماذا انت خائف هكذا؟...
لم يفهم المعلم ماذا حصل لحد اللحظة، لكن ما بقي يدور في ذهنه هو كلمات ذلك الرجل الغريب: هـ..ذا الحاضـ.....ر ! وأنا الماضيـ... والمستقبل !؟
يتبعـ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
لقراءة بقية المشاهد ولمتابعة أحداث الرواية يرجى الضغط على الوصلة التالية من هنا: تمائم الهلاك
كانت هي بداية مشوار لرجل في العقد الثالث من عمره... يخطو بتثاقل نحو وجهة قد تكون هي وجهته الأخيرة، تعلو محياه نظرة يائسة تكتنفها معركة داخلية حول القناعات التي شب عليها مع تلك الحقائق التي ترسخت في ذهنه منذ كان صغيرا... الأمر يفوق التوقع، يفوق التصور، أرواح لا تزال طليقة، ظواهر خارقة للطبيعة لم يشهدها من قبل؟؟ لا... الأمر يفوق كل هذا بكثير...
.............................. ...........................
المشهد 01: ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ ومضة ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
كانت هي بداية مشوار لرجل في العقد الثالث من عمره... يخطو بتثاقل نحو وجهة قد تكون هي وجهته الأخيرة، تعلو محياه نظرة يائسة تكتنفها معركة داخلية حول القناعات التي شب عليها مع تلك الحقائق التي ترسخت في ذهنه منذ كان صغيرا... الأمر يفوق التوقع، يفوق التصور، أرواح لا تزال طليقة، ظواهر خارقة للطبيعة لم يشهدها من قبل؟؟ لا... الأمر يفوق كل هذا بكثير...
ومضة زمنية تمر على بطلنا المسكين، المتشبث بآخر ما لديه من قطرات الحياة...، قاعة دراسية لأطفال صغار، اعمارهم لم تعرف اليأس بعد، يرن جرس الفسحة، وتنقلب القاعة رأسا على عقب، خروج متزاحم للتلاميذ الأبرياء من دون هوادة، أحدهم يقول بكل روح مرحة: هييييييه إنها الفسحة إنها الفسحة...
يخرج الجميع عدا المعلم وطفل صغير بقي جالسا على مقعده، انتبه له المعلم ونظر إله نظرة حيرة واستغراب، وسأل نفسه: لماذا لم يخرج هذا التلميذ مع اصدقاءه؟ هل هناك خطب ما؟...
اقترب منه المعلم خطوتين، وإذا بالتلميذ يقف من مقعده متجها بسرعة إلى معلمه، وقف امامه وسأله: معلمي! لماذا لا نستطيع التحكم في الساعة؟ ...
استغرب المعلم من سؤال تلميذه الذي طالما تعود على هدوئه في الفصل، أجابه المعلم: لا نستطيع بالطبع! (وفي وجهه نظرة ذهول)...
في هذه اللحظة ودونما ان ينتبه المعلم سالت دمعة على خد الطفل الصغير، وتسمر مكانه فجأة دونما اي حركة تذكر... ارتعب المعلم من هذا المشهد وصار ينادي على الطفل: كمال... كمال... مابك؟ اجبني كمال!!!
لبرهة من الزمن والمعلم يتسائل عما جرى مع هذا الطفل الصغير، وفجأة وفي اتجاه باب الفصل يسمع فرقعة قوية ونور ساطع يبرز من شق يظهر في الهواء، ليقفز من خلاله رجل يرتدي لباس غريب الشكل مرقط وذو انثناءات غريبة،
ركض مسرعا اتجاه المعلم والتلميذ المتسمر الجامد بقربه، نظر في عيني المعلم المصدوم والمذهول والمرتعب في نفس الوقت، وقال وهو يضع يده على الطفل: هذا الحاضر و أنا الماضي والمستقبل، اعتني بهذا الطفل عناية خاصة، وإلا رأيت مني عذابا لم تسمع عنه من قبل أيه المعلم! مفهووووم؟؟ ...
هز المعلم برأسه وقال: أجل أجل، انا طوع امرك أيه الغريب... اعتدل هذا الرجل الغريب في وقفته مثل عود الخيزران، ودمعت عينه اليمنى، وتلاشى جسده في غضون ثانية، وكأن شيئا لم يكن...
سعال وبكاء... لم يفهم المعلم ما جرى الآن، نظر يمينا وشمالا وكأن شيئا عزيزا منه قد فقده... سعال وبكاء... تذكر الطفل الذي امامه ونزل بنظره اتجاهه، وإذ بالطفل يبكي ويسعل بقوة، وكأنه تعرض لضرب مبرح،
صار المعلم يهدئ من روع الطفل كمال ولكن لا شيء معه ينفع، اخذه في حضنه وخرج به نحو البهو القريب من الفصل، ليهدأ الطفل فجأة من البكاء والسعال، دونما سابق انذار، وهو يقول: معلمي معلمي، لماذا اخرجتني إلى هنا؟ ألم نكن داخل الفصل؟ ولماذا انت خائف هكذا؟...
لم يفهم المعلم ماذا حصل لحد اللحظة، لكن ما بقي يدور في ذهنه هو كلمات ذلك الرجل الغريب: هـ..ذا الحاضـ.....ر ! وأنا الماضيـ... والمستقبل !؟
يتبعـ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
لقراءة بقية المشاهد ولمتابعة أحداث الرواية يرجى الضغط على الوصلة التالية من هنا: تمائم الهلاك
No comments:
Post a Comment