Thursday, February 6, 2014

موضوع حلقات مفقوده بين الأباء والأبناء,احتياجات الابناء,التربية السليمة بمنتدى ستوب امة اقرا













حلقات مفقوده بين الأباء والأبناء,احتياجات الابناء,التربية السليمة بمنتدى ستوب



فقدان حلقة الوصل بين الآباء والاطفال يعد من الظواهر الخطيرة التى يعانى منها مجتمعنا اليوم بشكل ملحوظ ، وهو الأمر الذى يترتب عليه العديد من المشكلات فيما بعد ، وخاصة عندما يكبر الطفل ، وبالرغم من خطورة هذا الظاهرة إلا ان الكثير من الآباء لا ينتبهون لها اعتقاداً منهم ان كل ما هو مطلوب منهم هو توفير المأكل والملبس ووسائل الترفيه التى تشغل اوقات فراغ اطفالهم ، دون ادراك انهم فى يوم من الايام كانوا اطفالاً وكانوا فى حاجة الى اهتمام ابائهم والشعور بوجودهم ، وان هناك احتياجات معنوية للاطفال تفوق احتياجاتهم المادية كالحاجة الى الاحساس بالحب والحنان والأمن والاهتمام ...

الحلقـــة المفقـــودة بيــن الآبـــاء والأبنـــاء

وفي وقتنا الحاضر، اصبح الآباء مشغولين دائماً فى عملهم ، فيعطى الأب كل الوقت لعمله ثم يعود الى بيته متعباً متناسياً حتى ان يسأل اطفاله عن احوالهم وعن ما حدث طوال يومهم وينسى أيضاً أنه سيسأل عنهم ، فهناك حديث عن الرسول (ص) يقول " ان الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك ام ضيعه"...
وكذلك الحال بالنسبة للأمهات حيث نجد الأم مشغولة نهاراً فى عملها إن كانت تعمل أو منهمكة فى الاسواق لشراء الغذاء والكساء لأبنائها وحتى ان كانت متواجدة فى المنزل فلا تهتم بما يفعله اطفالها طالما لا يسببون لها ازعاجاً ...

إن السنوات الخمس الاولى من عمر الطفل تمثل اهم فترة فى حياته ، لأنها بمثابة حجر الأساس فى تكوين شخصيته المستقبلية وعلاقته مع المجتمع، وفى هذه المرحلة نجد الطفل متأثراً بالمحيطين به بدرجة كبيرة ...

وتشير الدراسات التى أجريت فى هذا الموضوع إلى أن عملية مشاركة الطفل لأفكاره مع امه هى عملية هامة جداً وتبدأ حتى قبل أن يتعلم الطفل الكلام ، وذلك من خلال حديث الأم مع رضيعها وطمأنته بالكلام مما يعطيه الاحساس بالأمان والحب الذى يزداد كلما كبر الطفل ، فإذا نظرنا مثلاً لطريقة تعامل الأجانب مع اطفالهم نجد ان الأم تتكلم مع رضيعها باستمرار على الرغم من انه لا يفهمها إلا انها تهتم بذلك ...

الحلقـــة المفقـــودة بيــن الآبـــاء والأبنـــاء

فمثلاً إذا وجدت الطفل يبكى تقول له اعلم انك جائع وسأعد لك الطعام حالاً ، وتحاول دائماً أن تعبر له عن حبها بالكلام ، وعندما يكبر قليلاً تقرأ له القصص دون التفكير فى إذا ما كان سيفهمها ام لا إلا انها تكتفى فقط بأن تشعره بوجودها واهتمامها به لأن المهارات التى يتم ترسيخها فى عقل الطفل هنا تكون اهم بكثير من فهم معانى الكلام ، وعندما يكبر الطفل اكثر تقوم بترسيخ روح المسئولية فى داخل طفلها من خلال طلب مساعدتها فى اعمال المنزل كنوع من ملئ وقت فراغه واحساسه بذاته وعندما ينتهى من المهمة المطلوبة منه تقوم بمكافأته وتشجيعه ...

ويقول خبراء الصحة النفسية أن عدم اهتمام الآباء بما يرويه اطفالهم من أحداث حصلت لهم أو افكار جديدة تراودهم أواقتراحات ، قد يؤدى الى إضعاف روح المبادرة لدى الطفل ، ولذلك يوصى الخبراء بالاهتمام والإصغاء لكل ما يرويه الطفل من تفاصيل صغيرة مهما كانت مملة كأحداث فيلم شاهده او قصة سمعها ، وذلك لتشجيعه على الحديث ومحاولة فهم قدراته العقلية من خلال طريقة سرده للأفكار، ومهما كان الطفل كتوماً فلابد من إيجاد طريقة لفتح الحوار معه وتشجيعه على إخراج ما بداخله من كلام ...

إن الاقتراب من الأطفال فى المراحل الاولى من عمرهم له وسائل عديدة ومنها :
- تشجيع الاطفال على بناء قدراتهم وتنمية مواهبهم كممارسة رياضة معينة أو الرسم أو الموسيقى وهنا يجب مراعاة عدم الاستهزاء بالطفل أو بأفكاره والاستخفاف بقدراته ...
- ففى كثير من الاحيان يقوم الآباء بإعطاء الطفل احساس ان لا قيمة لأى انجاز يقوم به ، وهو أمر خطير من شانه التأثير سلبياً فى نفسية الطفل وتحطيم ثقته بنفسه ...

- كذلك يجب استغلال اوقات تجمع الاسرة كأوقات الطعام مثلاً فى الاقتراب من الاطفال واخذ آرائهم حتى وإن كانت مخالفة فلا يجب التعامل مع اراء الاطفال المخالفة كأنها نوع من التحدى ، ولكن تؤخذ الامور ببساطة على انها مجرد تعبير عن الرأى حتى يشعر الطفل انه قادر على اتخاذ القرار وأن له رأى يحترم...

الحلقـــة المفقـــودة بيــن الآبـــاء والأبنـــاء

- هذا بالاضافة الى ضرورة تخصيص جزء من وقت الآباء مهما كانت مشغولياتهم لسماع مشاكل اطفالهم مهما كانت تافهة من وجهة نظرهم فلابد ان يتذكروا دائماً ان لأطفالهم حق عليهم ...

- ولابد كذلك ان يخلق الآباء بيئة جيدة للحوار مع ابنائهم وتخصيص اوقات فى يومهم لذلك ، حتى لا يفقد الابناء التواصل مع اطفالهم فيصبحون غرباء عنهم كل ما يعرفونه عن بعضهم البعض هو انهم يعيشون فى ذات المنزل فقط ...

فالطفل يجب ان يعتاد على مشاركة ابويه فى افكاره ومشاكله ليشعر بتواجدهما . ومهما كان ضيق الوقت لابد ان يشعر الاطفال ان قلوب ابائهم وآذانهم دائماً مفتوحة لهم ، ويجب على الآباء استعادة اطفالهم قبل فوات الأوان وملء حياتهم بتواجدهم فيها سواء فى دراستهم أو اعمالهم أو هوايتهم وتقديم المساعدة
والنصيحة لهم كلما ظهرت الحاجة لذلك ...


منقول بكل تقدير



No comments:

Post a Comment