Sunday, February 9, 2014

موضوع كان صلى الله عليه وسلم من احسن الناس اخلاقا ويغضب اذا انتهكت محارم الله امة اقرا


قال الله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }البقرة208 يخبر الله تعالى عباده ان ياخذوا الدين من كافة جوانبه ولاياخذوابجانب منه ويتركوا جانب ومن الجوانب التي الكثير يتجاهلها في ديننا هو الغضب لله
الغضب المحمود فهو ما كان يغضبه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لله ولحرماته ، ولم يكن لنفسه فيه نصيب ، وكان بسبب اعتداء على حرمة من حرمات الله ، أو قتل نفس مسلمة ، أو أخذ مال بغير حق ، وغيرها من المحرمات والمحظورات التي نُهِيَ عنها في دين الله ، ففي مثل هذه الحالات كان غضبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
( ما ضرب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئا قط بيده ، ولا امرأة ولا خادما ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه ، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله ، فينتقم لله عز وجل ) رواه مسلم .
بين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الغضب في شرعنا انتقاما وغيره على شرع الله تعالى
الحديث الثاني:

عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا : من يكلم فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أي في العفو عنها) ، فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فكلمه أسامة ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أتشفع في حد من حدود الله ؟!، ثم قام فاختطب فقال : أيها الناس إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) رواه مسلم .
قلت انظر الى غيرته وغضبه صلى الله عليه وسلم ليس كما يصوره بعض المتعالمين والمتفيهقين واصحاب الاخلاق المزيفه على حساب الشرع بينما لو شك فيك مجرد شك لسبك واهانك ولذهبت اخلاقه التي يدعيها ادراج الرياح.انظر الى قوله صلى الله عليه وسلم لو ان فاطمه سرقت لقطعت يدها انظر الى شدة قوله وهو امام وقائد اهل الاخلاق فعلمنا بذلك زيف من يتصنع الخلق ويرى امامه عرضه صلى الله عليه وسلم ينتهك وهو صامت


وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (
دخل عليّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي البيت قرام (وهو الستر الرقيق) فيه صور ، فتلوّن وجهه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم تناول الستر فهتكه ، وقال : من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، الذين يصوّرون هذه الصور ) رواه البخاري .
قلت :انظر اليه صلى الله عليه وسلم غضب في ستره قرام فيها تصاوير فغضب هذا الغضب كيف لو راى اصحاب الاخلاق المصطنعه وهم يداهنون وييجاملون بل ويدافعون عمن ينتهك حرمات الله

بل كان يغضب ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمجرّد تباطؤ الناس عن الخير، فعن جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : ( خطبنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحثنا على الصدقة ، فأبطأ الناس ، حتى رؤى في وجهه الغضب ) رواه أحمد .


من هذه المواقف وغيرها يتبين لنا أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم كان يغضب ، وفي الوقت نفسه لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله ، أو تأخر الناس عن فعل الخير .. لا انتصار فيه للنفس ، ولا مدخل فيه للهوى أو حب الدنيا .. غضبه صلى الله عليه وسلم على اصحابه والعلماء وعباد الله الصالحين
قال الله تعالى
{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *{لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ }التوبة66





هؤلاء قوم في غزوة تبوك تكلموا بكلام ما هو طيب، فأنزل الله فيهم هذه الآية الكريمة: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[التوبة: 65-66]، كان أناس قالوا كلاماً قبيحاً: "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء" يعنون الرسول وأصحابه -عليه الصلاة والسلام- وهذه ردة استهزاء، ولهذا حكم الله عليهم بقوله: لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ[التوبة: 66] وهو الذي أنكر، نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ، فالمقصود الذي يستهزئ بالدين أو بالرسول أو بالقرآن أو بالإسلام يكون كافراً، نسأل الله العافية.
قلت : هؤلاء لم يلعنوا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكفروهم كما تكفرهم الرافضه ولم يتهمونهم في اعراضهم ولم يدافعوا عن من يسبهم ولا على من يلعنهم ويتهمهم في اعراضهم بل اعتذورا عن فعلهم بانهم كانوا يخوضون ويلعبون ويريدون ان يذهبوا عناء الطريق فكيف بمن يتخذ سبهم وتكفيرهم ولعنهم قربه ودين ومصر على ذلك ثم ياتي متصنع ومتملق صاحب ورع بارد واخلاق مزيفه يظهر لنا حسن الخلق بالتساهل مع من يدافع عنهم ويستميت في ذلك والله الذي لا اله الا هو لو قلت له كلمه فقط تغضبه لذهبت تلك الاخلاق المصطنعه والمزيفه والله الموعد وهو الحكم بيننا وحسبنا الله ونعم الوكيل
ومن غضبه صلى الله عليه وسلم على اصحابه

كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين خالد بن الوليد شيء، فسبه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أحدا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه).
قلت :لم يلعنه خالد رضي الله عنه ولم يتهمه في عرضه وحاشاه رضي الله عنه فانظر كيف غضب صلى الله عليه وسلم كيف لو راى من يدافع عمن يدافع عن من يسب اصحابه ويلعنهم ويكفرهم بل كيف لو راى الذين يتملقون بالاخلاق المزيفه تجاه من يدافع عمن يدافع عن من يتهم عرضه




No comments:

Post a Comment